ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٢ - الحديث ١٢٣
الزَّانِي.
[الحديث ١٢٢]
١٢٢الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِيأَنَّ شَابّاً أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالسَّرِقَةِ قَالَ فَقَالَ لَهُ ع إِنِّي أَرَاكَ شَابّاً لَا بَأْسَ بِهَيْئَتِكَ فَهَلْ تَقْرَأُ شَيْئاً مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ نَعَمْ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَقَالَ فَقَدْ وَهَبْتُ يَدَكَ لِسُورَةِ الْبَقَرَةِ قَالَ وَ إِنَّمَا مَنَعَهُ أَنْ يَقْطَعَهُ لِأَنَّهُ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ.
[الحديث ١٢٣]
١٢٣عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَاشْتَرَيْتُ أَنَا وَ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ طَعَاماً بِالْمَدِينَةِ فَأَدْرَكَنَا الْمَسَاءُ قَبْلَ أَنْ نَنْقُلَهُ فَتَرَكْنَاهُ فِي السُّوقِ فِي جَوَالِيقِهِ وَ انْصَرَفْنَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ غَدَوْنَا إِلَى السُّوقِ فَإِذَا أَهْلُ السُّوقِ مُجْتَمِعُونَ عَلَى أَسْوَدَ قَدْ أَخَذُوهُ وَ قَدْ سَرَقَ جُوَالِقاً مِنْ طَعَامِنَا فَقَالُوا لَنَا إِنَّ هَذَا قَدْ سَرَقَ
لكل منهما إقراران، ففي السرقة أيضا لا بد من إقرارين، و لعل هذا
إلزام عليهم لما يعتقدونه من الاستحسانات، مع أنه موافق للعلة الواقعية. الحديث الثاني و العشرون و المائة:
و ذهب الشيخ في النهاية و كتابي الأخبار إلى سقوط القطع عنه مع الرجوع بعد الإقرار و إن ثبت الغرم، و في موضع آخر منها يتخير الإمام بين العفو عنه و إقامة الحد عليه، و وافقه عليه أبو الصلاح و العلامة في المختلف محتجا بهذه الرواية، و الأشهر أنه مع الإقرار مرتين لا ينفع رجوعه، و ظاهر هذا الخبر عدم الرجوع. و يكن حمله على ما إذا أقر مرة و لم يثبت بعد عنده عليه السلام، بل هو الظاهر من الخبر.
الحديث الثالث و العشرون و المائة: صحيح.